رواية "الحالة الحرجة للمدعو ك" للكاتب السعودي عزيز محمد، صدرت الرواية لأول مرة عام 2017م عن دار التنوير للطباعة والنشر، ودخلت في القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2018م.
وهي رواية تحكي الحالة النفسية والجسدية لمريض السرطان التي برع الكاتب
في وصفها، وهي تأخذ خصوصية هنا بتعاملها مع مريض قارئ، قرر مع الوقت، سواء
في النصف الأول من الرواية (ما قبل اكتشاف المرض)، أو الثاني منها (ما بعد
اكتشافه)، استبدال شخوص الروايات بالبشر، والتعامل مع القراءة التي بدأ
معها منذ الصغر، وأخذته إلى أماكن بعيدة عن محيطه، وكأنه أبحر في رحلة
طويلة رفقة الكتاب وما ابتكروه من شخوص.
تقع الرواية في 270 صفحة مقسمة الى أربعين أسبوعاً، هي فترة تطور المرض،
وتدهور حالة الشخصية المحورية في الرواية، أي "المدعو ك"، والذي يحكي لنا
يومياته في العمل ومع العائلة، وهي المناطق التي لا يجد نفسه على مقربة
منها.
يعمل "المدعو ك"، وهو شاب عشريني في شركة بتروكيماويات منذ ثلاثة اعوام،
بحيث لا يختلط كثيرا مع الموظفين او مع رؤسائه في العمل، ولا يرى أية
أهمية للتميز والنجاح في الوظيفة .. هو الأخ المتوسط لاخت تصغره بعامين،
واخ يكبره .. والده توفي اثناء دراسته الجامعية، وكانت امه ترى انه يجب ان
يقلع عن السجائر، وأيضاً الكتب، مرددة "الى متى تنفق نقودك على ما يضرك".
يعود "المدعو ك" مجهول الهوية الى طفولته المفعمة بشغف القراءة
والكتابة، وبعشق خاص لحصة الانشاء والتعبير في المدرسة، ومع الوقت انتقل
هذا الحب الى منزل العائلة الغني بمجلدات التراث وكتيبات الدين، لكنه مع
الوقت ابتعد عن هذه الكتيبات مع ازدياد اهتمامه بالفكر والأدب الغربيين في
مرحلة الدراسة الثانوية، وخاصة بعد قراءته لرواية "الجوع" للكاتب النرويجي
كنوت هامسون، وصدرت العام 1890، وكان لها خصوصية بالنسبة له.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق